+
مي وهي تضبط عبايتها وتهوي على وجهها:
“يا ربّي قسم بالله لو راح يتقهوى مع أحد…”
+
ذهب تمشي قدام شوي وتقول:
“أنا أقول خلوه، نكلم علي ولا مطلق يمرونا، ترى تعبنا من الوقفة.”
+
وفجأة… جاهم صوت ميار من وراهم:
“هُوه! ذا هايف؟ مو هذاك اللي عند الكوفي لابس شماغه مائل؟”
+
كلهم لفوا للزاوية، وفعلاً…
هايف جالس عند طاولة مع واحد، يضحك ويمسك كوب كابتشينو.
+
ورد صرخت:
“تخيلوا!! حنا نطبخ ونتعب، وهو رايق هنا؟!”
+
ركضوا له وهم متنرفزين، وهايف رفع راسه وابتسم بثقل:
+
“وش فيكم جايين كذا؟ كنت بسلم على خويي… خذتنا السواليف شوي.”
+
مي:
“شوي؟! إحنا شاربين العصير مرتين وانت للحين ما جيت!”
+
هايف قام بسرعة، وشال كيسين من عند البنات:
“يلا يلا، اركبوا، سيارتي هناك… وانا آسف خلاص، تعوّدتوا على غيابي.”
+
ورد تمشي قدامه وتقول:
“تبي الصدق؟ من اليوم ورايح، نطلب كريم ولا نعتمد عليك.”
+
ركبوا كلهم السيارة، وهايف مشغّل أغنية خفيفة، والبنات يضحكون ويعلقون.
+
رزان بهدوء من الخلف:
“بس لا تقولون لأحد ترا تأخر علينا، خلوها سر بيننا.”
+
– في بيت الجد هيثم، بعد المغرب
+
في صالة النساء، كانت الجدة سارة جالسة على الكرسي الهزاز، تراقب الطبخات وريحة الأرز تفوح من المطبخ، والعمال يضبطون السفرة الكبيرة وسط الحوش الداخلي.