«بين حنايا الغيم… وتحت سطوح الحنايا»
+
“في كل زاوية بالحنايا، فيه ميراث من ضحكة… أو سرّ ما نقال.”
+
“تقول الجدة سارة: الحنايا ما تخلي أحد، بس اللي يضيع نفسه، يصعب تلاقيه… حتى وهو قدّامك.”
+
المغرب كان على وشك يرحل… وظلال الشمس تتراقص على جدران بيت الجد هيثم. الجو مو برد… لكنه يقرص على خفيف، كأنّه ينوّه إن في شي بيبرد صدورهم، أو يزيدها نار.
+
تميم للحين ما نطق حرف بعد سالفة الستريك… الكتمة تآكله، ونظرات مطلق وعلي ما كانت ترحمه، كل شوي واحد فيهم يلمّح، يضحك، يسكت، يرجع يطالع فيه…
وهو؟ كل ما حاول يتجاهل، استقرت صورة رزان بذاكرته، وهي تضحك وتتحرك قدام الخيل كأن الدنيا ملكها.
+
من جهة ثانية، كانت البنات يسولفن بصوت خافت حول السفرة، ومع كل لقمة، تطلع سالفة جديدة عن الملكة، عن الفساتين، عن العناية، وعن الحُب… حتى لو محد قاله بصوت.
+
رزان، اللي أمس كانت تبكي بصدر منيرة، اليوم ضحكت ضحكة خفيفة لما قالت ذهبَ:
+
“إذا تميم ما جا بـ بدلة بيضاء، ترى بنقلب عليه!”
+
ضحكوا البنات، وضحكت معاهم هدى، لكنها لحظت شي في نظرة رزان…