+
البيت بدا يمتلئ، الصوت، الضحك، الحنين، الغبار اللي تنفّض… كله بدأ يلمح لشي جديد.
+
بدأ الصباح بدخول منيرة وعيالها، رزان ومطلق، وهم شايلين شنطهم، كل واحد فيهم يدور بعينه على المكان اللي اشتاق له.
منيرة التفتت على الشغالة وسألتها:
– «هيلة، خلصتوا تنظيف الطابق اللي فوق؟»
هيلة هزّت راسها بحماس:
– «إي يا مدام، خلصنا كله»
رزان على طول ركضت فوق، تدور لها غرفة. أول ما فتحت باب غرفة كبيرة، عيونها لمعت:
– «هذي لي، محد يقربها!»
+
وفجأة، صوت الجدة سارة نزل على القصر كأنه جرس مدرسة:
– «الغداء جاهز، انزلو كلكم!»
+
منيرة ومطلق طلعوا فوق يساعدون الشغالات على ترتيب الغرف، والكل بدأ يجهز جناحه.
سلمان خلّص مع أسرته، وناصر بعدهم، والبيت رجع ينبض بالحياة.
+
في الجهة الثانية، الجدة سارة كانت تراقب السفرة وهي تجهز. الشغالات يفرشون السفر ويمدون الصحون، ريحة الكبسة والذبيحة عَبّت المكان.
الحريم اجتمعوا في سفرة وحده، والرجال راحوا للمجلس.
+
الجدة رفعت صوتها وقالت:
– «ترى موضي، أختي، جايه اليوم. وعيالها وبناتها و أحفادها معاها، بيشاركونكم الغرف. يمكن نحط البنات مع بعض، والغرف الله يعينها ما تكفي.»
+
في فناء القصر (الحوش):
+
صوت سلمان جا من المجلس: