+
صوت كفرات السيارات وهي تلف عند بوابة بيت الحنايا كان كافي يخلّي الشغالات يطلّعون روسهم من المطبخ.
+
ناصر نزل أول، لفّت الجدة سارة عليه وهي تشيل عباءتها من الكتف وتقول:
– “روح افتح الباب، وش تنتظر؟!”
+
ناصر عطاها نظرة هادئة وقال:
– “أنا مو اللي نسيت المفتاح، مطلق هو اللي شايل المفتاح من الصباح.”
+
ولسه ما خلص كلامه، إلا مطلق يركض من ورا السيارة:
– “هاااه، أنا؟! والله نسيت المفتاح ف جيبي!”
وضرب راسه بخفة وقال:
– “المهم، افتحنا القصر!”
+
البنات نزلوا وحدة ورا الثانية.
الشنط بيدينهم، والضحك ما وقف، بس هالمرة فيه شي من التعب، شوي من الزعل، وكثير من الحنين.
رزان كانت أول من دخل، رفعت صوتها وهي تشيل شنطتها وتقول:
– “أنا ما بغيت شاليه! أنا أحب بيت جدي!”
وراحت فوق وهي تضحك وتحاول تخبي خيبة الشاليه اللي ما صار.
+
مي تهز كتفها وتقول لهدى:
– “المهم، قلنا نطلع… رجعنا بذكريات، مو أحسن من لا شي؟”
+
في المجلس، سلمان كان رافع صوته:
– “وين الناس؟ رجعنا؟ أحد يتأكد من الكهرب والمويه، ما نبي ننام ونصحى على غرق!”
+
العيال دخلوا، مطلق رفع صوته:
– “أنا باخذ الغرفة اللي عالزاوية، اللي ياخذها بعدي ترى بينه وبيني خصام!”
+
هدى دخلت المطبخ وقالت للشغالة: