سكتت شوي، ناصر ناظر فيها من طرف عينه.
+
الجدة بصوت ثقيل:
– “وش تقول؟… الحين؟!”
شدّت نفسها، ردّت بهدوء:
– “تم… خلاص، بنرجع.”
+
قفلت الجوال، خذت نفس، وقالت:
– “ناصر وقف شوي…”
+
ناصر لف عليها بنظرة:
– “صار شي؟”
+
قالت وهي تبعد عبايتها عن رجلها:
– “هيثم يقول الكل يرجع للديرة، يبيهم كلهم اليوم. ما في شاليه، ما في شيء… رجّعهم.”
+
ناصر تنهد وقال:
– “يا ساتر… ورا ما قال بدري؟”
مد يده على الدراكسون، ضغط هرن طويل،
ولف راسه على المراية الجانبية ورفع صوته:
+
– “يا اللي ورا، ارجعوا! شاليه تكنسل! الديرة نروحها الحين، أمر من جدي هيثم!”
+
هدى فتحت الشباك من السيارة اللي ورا وصاحت:
– “وش تقول؟!”
+
رزان، وهي لسه تراجع شنطتها، صرخت من آخر السيارة:
– “يا ناس، بطاقتي لقيتها توّها! لا تقولون تكنسل!!”
+
ضحكة صغيرة طلعت من الجدة، وقالت:
– “ما يقدر أحد يرد كلمه لهيثم… يلّا نرجع.”
+
أصوات الضحك، الهواشات، فتحات الشبابيك…
كلها كانت تملأ الطريق.
البنات بملابس كاجوال، كل وحدة مجهزة شنطتين: وحدة للملابس والثانية بس مكياج وكريمات!
وحدة تمشط شعرها، والثانية تحاول تضبط أغنيتها المفضلة على البلوتوث.
+
رزان فتحت علبة عطر صغيرة وقالت:
– “بنات، والله العطر هذا يخلي الجو شاليه صدق!”