+
و في بيت الجد هيثم
+
كان الصباح دافـي في ديرة الجد هيثم… الشمس توها طالعة، والنسمة الخفيفة تدخل من شبابيك المجلس الكبير.
هايف على كرسيّه المتحرّك، لابس ثوبه ومجهّز، ينتظر موعد العلاج الطبيعي.
+
مِجاهد يضبط شماغه ويمد يده يدق على إيد الكرسي:
+
مِجاهد:
يلا يا بو هيفا… نمشّي قبل لا يزعل الدكتور عليك.
+
رفع راسه على مطلق…
مطلق كان قاعد شوي بعيد، مندمج بالهوايل، ماسك جواله بيد، وابتسامة غبيّة مطبوعة على وجهه… وصوت الكيبورد يطقّ طق طق طق كأنه يكتب رواية مو رسالة.
+
التفت مِجاهد لهايف…
نظرة فهم… ابتسامة بايخة… ثم غمزة مرّة واطية.
+
مِجاهد (وهو يتنحنح):
أووووه؟ وش ذا يا مطلوق! منو الي مخلّيك مبتسم ذي الابتسامة؟ مير العلم ويش؟”
+
هايف انقلب ضحك، رفع حاجبه بارتفاع مستفز:
+
هايف:
اييي وش ذا… شكله غرااااميّات الصبح بدري!”
+
مطلق رفع راسه بسرعة… والابتسامة اختفت وكأن أحد سحبها بممحاة.
سكر الجوال ورماه بجيبه بسرعة:
+
مطلق:
ياخي انت وياه وش عندكم؟! ما عندكم اشغال ما عندكم حياه، طبيعي أكلم خويي بالجوال! وش فيها؟ حرام؟ عيب؟ تبون تقرير؟”
+
مِجاهد التفت لهايف وضرب صدره من الضحك:
+
مِجاهد: