+
رفع عينه بصوت منخفض، مكسور، لكنه مرعوب:
+
“يبه…
وش…
وش تقصد؟”
+
ومتعب… لأول مرة، ما لقى رد.
+
ضاعت الكلمات من فمه.
+
انهار مُهاب وصحى عقله، رفع راسه على أبوه وسأله بصوت خافت، بارد… مخيف:
+
«يا أبوي…
أختي ماتت… ولا أحد قال لي: ليش؟
هزاع دخل السجن… وما أحد قال لي: على يد من؟»
+
متعب ابتلع ريقه، ووجهه تلوّن…
ومُهاب ابتسم ابتسامة صغيرة… ابتسامة من النوع اللي يخوّف:
+
«لا تخاف…
بس علّمني…
علّمني عشان أعرف “أبدأ من مين”.»
+
و في إسبانيا…
وتحديداً في برشلونة، عند مبنى منظمة السياحة العالمية — أحد مقرات الأمم المتحدة — وصلوا تميم ورزان.
كان تميم جاي يخلّص معاملات مهمّة تخص قبول رزان الجامعي مع “الشركة الدولية للشؤون التعليمية والاستثمار”، اللي مكتبها ملاصق للمبنى… ومنها قال يغيّرون جو ويعيشون ثلاث شهور ما تننسى.
+
لأكن قبل لحظات
+
٤٥ صباحاً — فندقهم في برشلونة
كانت الشمس داخلة من شقوق الستارة، تنقّط نور ذهبي فوق الأرضية. رزان واقفة فوق السرير، ماسكة مخدّة بيدها، وتضرب تميم ضربات خفيفة بس معصّبة نص عصبية ونص دلع:
+
رزان بعصبية لطيفة:
«ميووووم! قوووم! جاي ننام ولا نطلع؟! قممم! محد قالك تسهر أمس!»