الجدة سارة غمز قلبها، كأن كلامها كان على الجرح تمام.
+
و امس في بيت عايلة الراهي الساعه ١٠:١٤
+
البيت ساكن…
مو ساكن هدوء…
ساكن مثل المقابر.
+
الجازي كانت واقفة عند باب المجلس، تصيح بدون دموع… الصوت مكتوم… القلب مكسور.
+
ومُهاب للحين واقف بنفس مكانه…
وجهه ما يتحرك…
شفته ترتجف…
والمعلومة اللي سمعها قبل دقايق تكسر الظهر:
+
«اختك… انتحرت.»
+
وجهه شاحب، عروقه بارزة، ونَفَسه متقطع.
الجازي كانت تبكي على جنب، ومتعب يحاول يثبت نفسه قدام ولده.
+
مُهاب بصوت مكسور، يذبح القلب:
«دنوو… تموت؟ كذا؟ بدونّي؟»
+
حط يده على راسه وما قدر يقف ثابت، كأنه يفقد توازنه وكل الدنيا تميل فيه.
+
متعب حاول يمسكه:
«يَـوَلدي… تراها اختارت طريقها، ما هي—»
+
مهاب يصرخ:
«اسكت… لا تقول اختارت! محد يختار الموت إلا المكسور… إلا اللي محد لحق قلبه..»
+
ناظر أبوه بنظرة سوداء…
نظرة ولد عرف إن فيه شي أكبر من “انتحار” وأكبر من “سجن هزاع”.
+
نظرة تشكّ…
وتسأل…
وتتوعد.
+
وكان واضح:
مُهاب ما راح يترك الموضوع…
ولا بيترك أحد ينام وهو على قيد الحياة لو اكتشف إن أحد كان سبب.
+
متعب جلس على الكنبة، كأنه شايب كبر عشر سنوات فجأة، يحاول يمد يده لولده: