+
ساعتين فقط…
ساعتين ثقييييلة، والأسئلة تترمى عليه من كل جهة.
+
وبعد ما خلصوا…
+
صدر القرار بتحويل هزّاع إلى توقيف سجن بريمان العام بجدة
بانتظار ما يستجدّ من التحقيقات.
+
الجنود مشّوه للممر الحديدي…
ودخل الزنزانة المؤقتة.
+
جلس على الأرض…
يده مكلبشة…
وراسه منحني…
وعيونه تتحرك بقلق، كأنه يدور تفسير غير موجود.
+
هزّاع (يتمتم، صوته مكسور):
“كيف؟… كيف دخلت المخدرات شنطتي؟! أنا ما لمستها أساساً…”
+
كانت الأفكار تتصادم في راسه،
مو قادر يجمع شي…
لكن فجــــــــأة…
+
جته لحظة استيعاب.
+
تجمد مكانه.
رفع راسه ببطء…
وعيونه توسعت.
+
استوعب الحقيقة.
+
و قال بينه و بين نفسه بصوت خافت:
“دقيقه دقيقه!؟”
+
مو هو اللي جهز شنطته.
مو هو اللي لمسها حتى.
+
وتذكّر…
أول ما طلع من السجن، أبوه رمى عليه الشنطة بعصبية وقال:
+
“خذ الشنطة… سافر… لا تجلس دقيقة في البيت.”
+
والمشهد رجع له كامل…
حركة يد متعب…
طريقة رميه للشنطة…
النظرة اللي ما ارتاح لها.
+
هزاع بلع ريقه…
وصدره انقبض بقووة.
+
هزّاع (بصوت منخفض ومكسور):
“يعني… أبوي… هو اللي…؟”
+
وانخفض راسه…
وتزلزل صدره بحسرة وانكسار ما قد ذاقها بحياته.
و نزلت دمعته.”
+
“يمشي القدر في دروبٍ كلّها غيم،