رواية ميراث الحنايا الفصل الخامس 5 بقلم 𝓳𝓶𝓻𝓪 – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

“والغرق أحيانًا أرحم من السباحة بعكس التيار.”

+

**

+

علي كان واقف على الجنب، يجهز الصحون ويوزع الليمون والشطة، وكل شوي يطالع جواله، كأن الهروب من الجو لازم يجي بتكتوك ولا ستوري.

+

قال وهو يمد الملعقة لتميم:

+

“بسرعة قبل ما تبرد… جعنا يا ولد.”

+

**

+

تميم يوزّع الأندومي وهو ساكت، لكن عيونه تراقب بخفة ظل رزان يمر بين ذهنه، صوتها، وقفتها، حتى طريقة هزّتها للعباية.

+

قال بهمس ما سمعه إلا مشعل:

+

“أنا خايف أكون السبب بدمعة ما تنمسح من عيونها.”

+

        

          

                

مشعل يرد وهو يحرك الشاي:

+

“وإذا كنت سبب في ابتسامة تطول؟… لا تحكم على نفسك قبل الوقت، ولا على شعورها من غير ما تسمع قلبها.”

+

**

+

الصمت رجع، وكل واحد شرد في تفكيره.

+

بدر فوق، رفع راسه للسماء وقال:

+

“غريبة الدنيا… تجمعنا على طاولة إندومي، وقلوبنا كلها تحترق بطبخة أكبر.”

+

ضحك مطلق وقال:

+

“أهم شي إندومي تميم طالع مضبوط، عاد الباقي نتحمله.”

+

ضحكوا، بس كانت ضحكة فيها صوت قهر ناعم، مثل اللي يضحك عشان ما ينهار.

+

[الغرفة – عند الجدة سارة]

+

الغرفة شبه مظلمة، إلا من نور الأباجورة اللي جنب السرير.

+

الجدة سارة مستلقية على سريرها، متلحفة بلحافها الشتوي الخفيف، وظهرها مسنود على الوسادة الكبيرة. على طرف السرير، منيرة بنتها جالسة، وشعرها مرفوع بكعكة مرتبة، ويدها تلعب بطرف الشرشف بدون تركيز.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية اللؤلؤة السوداء (من انا) الفصل الثالث 3 بقلم عائشة الكيلاني - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top