+
“ما أجبرتكم، بس سألت.
+
والحين أقولها صريحة… اللي بينكم أقوى من كل شي شفته، وإن ما تزوجتوا اليوم، بتتمنّون ذا الشي بكرا.”
+
**
+
الهدوء نزل مرة ثانية، لكن هالمرة كان هدوء ثقيل، يختنق معه النفس.
+
العيون كلها راحت لتميم، بعدها لرزان…
+
رزان ما تكلمت، ما حتى نظرت لأحد، بس يدها ارتعشت وهي ترفع طرف عبايتها وتدخل البيت بصمت.
+
**
+
منيرة، أول من قامت وراها، تبعها جوري، ثم هدى.
+
دخلوا عليها الغرفة، لقوها جالسة على طرف السرير، نظراتها ضايعة، وتكاد تنطق بالخذلان.
+
جوري ركعت قدامها، تمسك يدها الباردة:
+
“رزان، طمنيني… تبين شي؟ تبين نطلع؟”
+
هدى وقفت بجنبها، تحاول تكون قوية:
+
“م بيدنا شي… تعرفين صرامة جدك. وقراره إذا نزل، ما يوقفه إلا شي من السماء.”
+
منيرة، بصوت أمّ مفجوعه على حيّة:
+
“بس إذا ما تبين، لا تجبرين قلبك، رزان… أنا أمّك، وتهمّني راحتك قبل كل شي.”
+
**
+
رزان نظرت لهم، دمعة علقت بين رمشها والخد، وقالت بصوت مخنوق:
+
“أنا ما أبي أكون قرار طلع لأننا مشينا جنب بعض… ولا أبي أعيش على شيء الناس شافوه، مو أنا حسّيته.”
+
**
+
هدى قربت منها، وبصوت حنون:
+
“بس أحيانًا، الشي اللي نظنه كابوس… يطلع حلم الله كاتبه لنا من زمان، بس كنا نرفض نقراه.”