+
“هو ما قال اسمي… بس كأني سمعته.”
+
مشعل يبتسم بسخرية:
+
“وأنا كأني شفت أحد من البنات قلبها وقف.”
+
تميم يطالع الزاوية…
رزان التفتت، عيونهم تلاقوا لحظة،
قبل لا كل واحد منهم يبعد عينه وكأن شي ما صار.
+
“قبل كم يوم وقفت عند شباك المجلس، وطاحت عيني على اثنين واقفين تحت ظل النخل، ما كانوا يتكلمون…
بس كانت عيونهم تقول أشياء واجد. من يومها وأنا أفكر… وش يصير لو اجتمعوا تحت سقف واحد؟ وش يصير لو قربناهم بدال ما هم كل يوم يتصادمون؟”
+
الجد هيثم (بصوت حازم) :
“أنا ما أجبر أحد، بس أؤمن إن فيه نصيب مكتوب… واللي شفته بين تميم ورزان مو صدفة. لو لي عمر، أبي أشوف هالزواج يصير، وأشوف وش . ممكن الحب يسوي إذا لقاه طريق.”
+
بعد المغرب داخل المطبخ :
+
الجدة كانت تجهز شاي النعناع، وسارة الصغيرة تمد يدها للبسكوت،
رزان جالسة ساكتة، عيونها شاردة في سجاد المجلس، ويدها تعفس طرف عباءتها.
+
الجدة التفتت وقالت بخفة:
+
“رزان، أنتي ما لاحظتي شي بتصرفات جدك؟”
+
رزان رفعت نظرها:
+
“وش تقصدين؟”
+
الجدة ابتسمت:
+
“أحسه ناوي يسوي شي… وكل مرة يطالعك وطالعه تميم، كأنه يحسب بينكم خطوات.”