+
ذهبَ قالت:
“ولا نسى… ينهار. عاد هو خجول وإذا توتر يصير يحك رقبته، لاحظتوا؟”
+
الكل يضحك إلا رزان، ضحكت ضحكة صغيرة، لكن عينها راحت للنافذة المطلة على فناء الديرة، كأن شي بداخلها مو مرتاح.
+
وفجأة…
+
ينفتح باب المطبخ بسرعة، سلطان الصغير واقف وهو يلهث، ووجهه حمر من الركض، وصوته عالي:
+
“يبه! يبه!… تميم!! تميم اختفى!!”
+
الكل سكت.
+
رزان قامت فورًا، الكرسي تحرك بقوة تحتها، والبنات طالعوا بعض بصدمة.
+
نور (أم أسماء) دخلت وهي تقول:
“وش السالفة؟ ليه الناس تركض برا؟”
+
الخدامة تهمس بالعربي المكسر:
“رجّال يدوّر ولد… ساير جهة النخل، يقول ما يلقاه.”
+
جوري بصوت مرتجف:
“تميم؟ وش يقصد سلطان إنه اختفى؟!”
+
رزان طالعت سارة بعيون مرتاعة:
“يمّه… وين راح؟.”
+
الناس تنادينه… ما يرد.
ورزان؟ كانت آخر من شاف عيونه… واللي فيها سؤال ما انقال.
+
الهواء يدور في زوايا الديرة…
والبير يشهد إنه ترك شي… بس ما أحد يدري: وش خذه معه؟ وش ترك؟
+
في ناس تهرب من اللي يحبونهم،
مو كُرهًا… بس خوفًا إنهم ما يكونون كفو…”
+
وفي لحظة… تميم اختفى.
لكن السؤال اللي علق بآخر السطر:
وين راح تميم؟
+
في قصر بيت الهيثم… الحنايا ضحكت ورا الباب، بس فيه قلب ما عرف يضحك.