+
“هلا يمّه، نور المجلس.”
+
الجدة ابتسمت وقالت:
+
“الله ينور دروبكم… وسامحوني قطعت سوالفكم، بس قلبي ما هدأ من كلمتك يا هيثم.”
+
سكت الجميع، والجد هيثم يطالعها باهتمام وهي تجلس جنبه.
+
قالت وهي ترفع كوب الشاي بهدوء:
+
“وش قصدك إن الملكه بعد أسبوع؟ مو كنك استعجلت يا هيثم؟”
+
الجد التفت لها، صوته ثابت وفيه حنية:
+
“ما استعجلت يا سارة… أنا بس عطيت الزمن فرصته، وشفت كفاية. الولد واضح، والبنت واضحة… والوقت لو طول، بيزيد البعد.”
+
ناصر يدخل في الكلام وهو يرفع حاجبه:
+
“بس تميم ورزان… للحين بينهم شد. تبي تزوجهم كذا؟”
+
الجد يرد وهو يثبت نظرته قدام:
+
“مو كل حب يبدأ بالورد، أحيان يبدأ بالرماد… وإذا كان فيهم شعلة، تبان بعد الزواج، مو قبله.”
+
الجدة سارة تنهدت، قالت بهدوء:
+
“أنا ماني ضدك… بس أبي البنت تكون بخاطرها، ومو مطرّه قدام الناس تقول نعم.”
+
الجد ابتسم بنصف شفة:
+
“أنا ما قلت لها تقول شي… بس قلت للكل: إذا ما تزوجتوه اليوم، بتتمنونه بكرا.”
+
وسكت… بس نبرته كانت تقول: قراري ما راح يتغير.
+
المكان: مطبخ الحنايا – الضحى
+
صوت القدور يغلي، ورائحة خبز التنور تملأ الجو.
الشغالات يحركون القهوة والشاي، والبنات يساعدونهم، كل وحده تشيل صحن أو تحاول تنسّق السفرة.