+
جوري تاخذ لقمة صغيرة وتهمس:
+
“تشبه لقيمات جدتي الله يرحمها… بس شوي ناقصها حب.”
+
ضحكة خفيفة تطلع من البنات، وفجأة صوت كحة قوية يجي من المجلس القريب، كأن أحد اختنق بشي.
+
نور توقّفت عن الأكل، التفتت بنص ضحكة:
“هاه! تميم؟! ما قالوا لك لا تأكل لقيمه وهي ما بردت؟”
+
الجدة سارة وهي ترتب شيلتها وتطالعهم:
“لا يا حبيبتي، هذي مب لقيمه… هذي قمحه وقفت بحلقه الظاهر، يا بنتي الرجال أصلاً مو طبيعي من أمس.”
+
لحظة سكون بسيطة تمر… الكل ساكت كأنهم يحاولون يسمعون الصوت الجاي من المجلس الثاني.
+
صوت الجد هيثم، واضح وحازم، يجي من ورا الجدار:
+
“قلت ملكتهم بعد أسبوع، واللي مو عاجبه… الباب مفتوح، بس لا يرجع يندم.”
+
صوت صحن ينكسر بهدوء.
+
منيرة تطالع رزان بسرعة.
+
هدى بصوت خافت:
“سمعتي؟!”
+
رزان تبطّئ يدها عن الأكل، وتحاول تخفي ارتباكها، لكنها ترتبك بزيادة… وبدون لا ترد، تشرب موية وتبلع ريقها بصعوبة.
+
مشاعل تهمس لدانه:
“يا ساتر… يعني الجد قالها رسمي؟!”
+
غزيل تتنهد وهي تمسح يدها بمنديل:
“وهنا تبدأ سالفة ما تنتهي…..”
+
المكان: عند البير – بعد الفطور
+
الجو هادي، نسيم الصبح يداعب أطراف الشماغ، وريحة الشاهي الأحمر تنبعث من الأكواب.