+
هو ما قال شي.
وهي ما قالت.
+
لكن اللحظة كانت كافية ترجّ شي بينهم.
+
هو تقدم شوي، قال بصوت ناصي:
+
“صباح الخير…”
+
هي ردّت بعد تردد:
+
“صباحك نور.”
+
كان يبي يقول شي، لكن طلع صوت باب المطبخ ينفتح وناس بدت تصحى.
التفتوا كلهم وراح كل واحد لطريقه، كأن شي بينهم صار… وانتهى قبل لا يبدأ.
+
عند غرفة الجدة سارة:
+
نور الشمس انساب على أطراف الستارة الثقيلة، والغرفة بدأت تصحى على أصوات خفيفة من الفرش المفروشة على الأرض.
+
هدى تقلبت، تمطّت وهي تقول بنعاس:
+
“يااااه… ما شبعت نوم!”
+
منيرة جالسة على الطراحة جنبها، تضحك:
+
“قومي بس، البزارين بيصحون قبلنا!”
+
وفجأة، قفزت مي بمخدة ورمتها على دانه:
+
“صباح الخير يا نايمة فوق السحاب!”
+
ردّت دانه وهي تمسك المخدة وتضحك:
+
“تعالي هنا، والله لأوريك!”
+
قامت الحرب الناعمة، المخدات تطير، البنات يصرخون ويضحكون، وهدى تمد البطانية تحمي نفسها وتصيح:
+
“يا بنات! ترا أنا ما دخلت، لا تضربوني!”
+
الجدة سارة فتحت عيونها وسط الهواش، وقالت بصوتها الثقيل الحنون:
+
“خلاص يبنياتي… خلوني أقوم وأنا راضية عليكم!”
+
هدأوا شوي، ثم انفجروا من الضحك، وأصوات الفرح طلعت من الغرفة مثل عطر فواح.
+
وفي المطبخ:
+
الشغالات يجهزون الفطور، ريحة القهوة توصل للممر، والبيض يقلي، والصينية الكبيرة تتجهّز.