جوري طلعت وراها، بهدوء، وجلست جنبها بدون ما تقول شي.
+
مرّت لحظة، قالت رزان بصوت مبحوح:
“وشلون أقرر شي مثل كذا… وقلبي للحين ما سامح الدنيا؟”
+
جوري حطت يدها على يدها وقالت:
“ما يلزم يكون كل شي جاهز… أحيانًا القلب يتعلم وهو يمشي.”
+
رزان :
هدى اتركيني شوي لحالي ابي آخذ نفس..”
+
هدى كانت تمر من الممر، شافت تميم واقف عند شبّاك المجلس،
قالت له: “إذا بتأذيها… لا تدخل.”
+
تميم لفّ عليها، عيونه فيها شي ما هو مفهوم، قال:
“أنا اللي خايف أأذي نفسي معها… بس أحس لو تركتها، يمكن أندم طول عمري.”
+
هدى سكتت لحظة، تتأمل ملامحه اللي تغيرت من أول ما رجعوا للديرة،
قالت بصوت منخفض بس حاد:
“ترى رزان ما هي لعبة… ولا هي مستعدة تنكسر مرّة ثانية.”
+
تميم عضّ على شفته، ونزل عيونه شوي كأنه يهرب من الحقيقة،
همس:
“أنا ما نويت أقرّب منها… بس هي اللي تمشي معي في بالي حتى وأنا أحاول أهرب.”
+
رزان كانت طالعة من طرف الممر، شافتهم من بعيد… وقلبها دق بطريقة ما هي فاهمتها،
ما سمعت وش يقولون، بس تميم لفّ والتقت عيونه بعيونها.
اللحظة كانت ساكنة، فيها كل الكلام اللي ما انقال.
+
تميم مشى عنها، راح جهة الفناء الداخلي، وهي وقفت مكانها شوية،