تميم يسكت، عيونه تسرح، كأن عيون رزان للحين قدامه…..
+
{فغرفة الجدة سارة و جنبها بنتها منيرة}
+
الجدة سارة تمد اللحاف فوق رجلها، وتتوسد مخدتها، ومنيرة جالسة عندها تحاول تقرأ ملامح أمها.
منيرة تقول بهدوء:
“يمه… تحسين جدهم استعجل؟”
سارة تناظر السقف، تهمس:
“لا. جدهم حسّ بشي يمكن هم ما يعرفونه للحين… بس بتكتشفه قلوبهم مع الوقت.”
منيرة تحني راسها، تهمس:
“بس رزان، قلبها ماهو سهل… عنيدة، والخذلان غرس فيها شوك.”
سارة بابتسامة حزينة:
“والعنيد، إذا حب، ما يعرف يترك بسهولة.”
+
كان الليل في ديرة الجد هيثم هادي، بس الهدوء ما عمره كان دليل سلام…
بعض الليالي تلمع فيها الحقيقة أكثر من الشمس، وبعض القرارات تُولد في عزّ السكون.
+
العائلة كلها تحت سقف واحد، والقلوب مليانة أسئلة.
بعد كلمة الجد هيثم، صارت العيون تراقب، والأنفاس تنتظر…
+
والصبح ما بعد طلَع، بس رزان ما نامت.
تميم هو الثاني، جالس يحاول يلقى لنفسه مخرج من فكرة مو قادر يشيلها من راسه…
+
والبيت الكبير، اللي كان دايم يجمعهم في الفرح، صاير هاليومين يشهد بدايات قرارات تغيّر مصير ناس كثير.
+
رزان كانت جالسة على عتبة السطح، والهوا يلعب بأطراف عبايتها.