+
تطالع السقف، وتشيل الدموع من خدها بهدوء:
“أنا مو ضعيفة… بس في أشياء ما تنقال، تنحس… وتميم، كنت أكرهه، واليوم… صرت أخاف أزعل عليه.”
+
جلسن البنات تحت نجوم ليل الديرة، والسطح مفروش ببطانيات خفيفة، والهواء يداعب شعرهم.
رزان ساكتة، تناظر النجوم، تحاول تهرب منهم، لكن جوري قالت بهمس:
“وش تحسين؟ يوم قال جدنا اللي قاله؟”
رزان ما ردّت، بس شدّت طرف بطانيتها بيدها، وكأنها تمسك نفسها لا تنهار.
هدى مدّت يدها عليها:
“ما بيدنا شي يا رزان… تعرفين جدنا إذا قال، قال.”
روان بقهر:
“بس كيف؟! كأن ما بينكم إلا عداوة! وش يبي؟”
ورد ضحكت ضحكة خفيفة:
“بعض العداوة، بدايتها حب مكبوت، أو خوف من الاعتراف فيه.”
ذهبَ علّقت بنعومة:
“واللي شايلين شي بقلوبهم… الله أدرى وش نواياهم، ويمكن القلب فيه كلام كثير ما يندرى.”
+
{الساحة الخلفية آخر اليل}
+
تميم يوقف في الظلمة، بعيد عن لمّة المجلس، يشبّ سيجارة وهو يحاول يشتت تفكيره،
بدر يجي ويقف جنبه، يصفق على كتفه:
“وش ناوي تسوي؟”
تميم يردّ وهو يتنهد:
“ما أدري… أحسني تايه، ما بين رضا الجد، وقلبي اللي مو قادر يستوعب.”
بدر يقول بخفة:
“يمكن اللي تحاول تهرب منه… هو بالضبط الشي اللي محتاج تواجهه.”