رزان تنهدت وهي تطالع الصحون الجاهزة وقالت بصوت واطي:
_ “حتى المطبخ صاير ساكت… يمكن البيت مشتاق للضحك بعد.”
+
بعد شوي، دخل مطلق ومعه علي متكئين على بعض، متعبين بس ملامحهم فيها حياة.
ابتسمت رزان يوم شافتهم وقالت:
_ “الحمدلله على سلامتكم يا مجانين.”
+
ضحك علي بخفة وقال وهو يحاول يمشي عدل:
_ “الله يسلمك، لو تشوفين كيف نطلعنا من السيارة تقولين فيلم أكشن!”
+
ضحكت رزان، ورد مطلق بنبرة هادئة:
_ “المهم إننا طلعنا أحياء، الباقي ما يهم.”
+
نظرت له رزان بنظرة سريعة قبل ما تلتفت تكمل ترتيبها.
كلهم كانوا يحاولون يعيشون لحظة عادية، بس بين ضحكاتهم ظلال خوف باقي، وجدران البيت كأنها تحفظ الدعوات اللي انقالت في ليالي المرض
+
كانت رزان خارجة من المطبخ، تمسح يديها بمنديل وهي متجهة نحو المجلس تتعشى.
لكن قبل أن تخطو خارج الباب، دخل تميم فجأة، ودف باب لداخل بشويش ودخل معها، ثم أغلق الباب خلفه بهدوء.
ارتبكت رزان، وتراجعت بخطواتها للوراء وهي تقول بتوتر:
_ “شفيك أنت؟ وش تبغى؟ م تستحي؟”
+
اقترب منها تميم بخطوات بطيئة وصوت هادئ:
_ “ليه أستحي؟ انتي زوجتي، ولا أنا غلطان؟ و بعدين وراك ما أكلتي؟”