+
وسط الجو المشحون بالصدمة والهلع،
الأنفاس متقطّعة، والكل بين باكي ومذهول،
وفجأة —
انقلب هدوء الليل إلى ضجيج مرعب.
+
أصوات الإنذارات دوّت في أرجاء القصر،
أنوار الإسعاف و الشرطة تلون جدران البيت بالأحمر والأزرق،
وصوت السيارات الأمنية وهي توقف قدام البوابة كأنها تعلن بداية فوضى ما لها نهاية.
+
البوابة انفتحت بعنف، واندفعوا رجال الأمن والعساكر يركضون للسطح،
أسلحتهم بأيديهم، وأوامرهم تتطاير بين بعض:
+
“خلّوا الممر فاضي!”
+
“أحد يجيب نقالة بسرعة!”
+
“لا أحد يلمس شي الحين!”
+
غبار الأحذية العسكرية اختلط بدموع الحريم،
وأنوار الإسعاف تلمع على وجيه البنات اللي متجمعة حول دانه،
كل وحدة ترتجف، ما تدري تصيح ولا تصمت.
+
الإسعاف رفع دانه بحذر، والدمعة تنزل من عين المسعف وهو يقول بصوت مبحوح:
+
“نبض ضعيف… بس لسه تتنفس!”
+
غزيل صرخت بصوت مخنوق وهي تمد يدها:
+
“خلوني أروح معاها، خلّوني معها تكفون!!”
+
رجال الأمن يحاولون يهدّونها، والجد هيثم واقف عند الباب، ماسك عكازته،
وجهه مصفر، ويده ترتجف وهو يقول بصوت مبحوح:
+
“وش اللي صار؟! من اللي سوا كذا؟!”
+
صوت أحد العساكر يرد من بعيد:
+
“تم القبض على المتسبب يا طويل العمر.”
+
الكل التف، والعيون اتجهت صوب هزاع،