هزاع اخو دانه خريج السجون اندفع على علي بعصبية ما تعرف حدود، وكل اللي حولهم حاولوا يوقفونه.
سلمان كان يصرخ باسمه، وتميم وآسر ومتعب يمدّون أيديهم يحاولون يبعدونه، لكن الغضب كان أعمى.
+
العراك صار فوضى…
أنفاس متسارعة، أصوات ارتطام، وعيون متسعة من الصدمة.
الهواء في السطح تغيّر، صار ثقيل، يختنق منه الواحد.
+
وفجأة — في لحظة ما أحد فهم وش صار — انقلب المشهد.
صرخة قوية شقت السكون، والكل تجمّد في مكانه.
+
علي تراجع بخطوة، عيونه متسعة، وصوته اختفى، وارتبك الكل.
جوري صاحت باسمه، وتميم هرع له، وسلمان ركض بخطوات مرتجفة. و هو يصرخ:
ولديييي!
+
وطاح علي على الأرض و هو ماسك بطنه و الدم معبي يده
الوقت وقف، والدنيا صارت مثل الصورة الباهتة.
العيون تلاحق بعضها، والخوف لفّ المكان كله، والجد هيثم ماسك عكازته ويردد بصوت مبحوح:
“استغفر الله… استغفر الله العظيم… وش اللي صاير؟”
و هزاع يصرخ بقوة و يقول:
+
” إيه أنا طعنته!! يستاهل اختي انتحرت بسببه ”
+
السطح امتلأ بصراخ، نداءات، وارتباك.
كل شيء صار بسرعة، بسرعة ما تسمح للعقل يفهم وش اللي صار بالضبط.
+
الليلة انقلبت من لحظة غضب إلى كارثة،
ومن خلاف عائلي إلى وجع، ما راح ينسى أحد تفاصيله أبد.