+
صوتها ارتجف، ودموعها انسكبت أكثر.
جوري كانت تحاول تتكلم، تشرح، لكن الموقف انفجر.
+
دانه تراجعت كم خطوة، وصوت شهقتها خنق المكان، ثم ركضت و طلعت فوق السور و مافي إلا خطوتين بينها و بين الموت ثم صرخت:
“قسم بالله يا علي… لو ما رجعت لي أو ما تجرأت تخطبني بعد اليوم، لأنتحر، وأخليها بذمتك ليوم الدين!”
+
البيت كله صحى على صوتها.
السطح امتلأ بالناس، و أولهم سلمان الي اول ما دخل السطح طاحت عيونه على يد علي و هي ماسكه يد جوري، و هزاع اخو دانه، و تميم و هايف و حصه و رزان، والجد هيثم طالع المشهد بعكازته، صدمته باينة في عيونه، ويده ترتجف. و الكل طلع السطح.
+
ناصر كان واقف، مصدوم، ما يصدق اللي يصير، والكل في لحظة تجمع فوق.
+
صرخت دانه من بين دموعها:
“والله شفتهم! شفتهم بعيني يحضنون بعض، وأنا وهو ما كملنا يوم من طلاقنا! ما احترمتني؟ يا علي، ما احترمت مشاعري؟!”
+
علي حاول يقرب منها، صوته مبحوح:
“دانه اسمعيني، مو مثل ما فهمتِ، أقسم بالله…”
+
مد يده يمسكها، لكنها سحبت يدها بسرعة، وطاحت و شهقت آخر شهقة بحياتها…وهي تبكي، والكل صرخ باسمها.: داااااانه!! و طاحت من السطح…..
+
ارتفع الصراخ، الجو اشتعل بالغضب، وكأن السطح ضاق بأهله.