تميم تنهد، وقف من مكانه، وخرج من الصالة بخطوات ثقيلة، رجع لغرفته وسحب الغطا فوقه وهو يحاول يطرد الأفكار اللي مزاحمته في راسه.
+
في الوقت نفسه، كان علي جالس على طرف السرير، ماسك جواله، عيونه متسمّرة على الشاشة، تفكيره بعيد جدًا، لين لمح ظل خفيف مرّ من جنبه. رفع راسه بسرعة، وشاف جوري تمر قدامه، تمسح دموعها وهي تحاول تكتم بكاها.
تجهت للسطح بخطوات سريعة، ودموعها تنزل على خدها بدون صوت.
+
وقف علي، إحساس غريب شدّه، ركض وراها بدون ما يفكر.
+
وقبلها بلحظات، كانت دانه في غرفة البنات، حاسة إن فيه شي مو طبيعي في تصرفات جوري. التفتت يمين ويسار، وما شافتها، قامت من مكانها وطلعت، خطواتها مترددة، تحس إن قلبها مقبوض.
شافت باب السطح مفتوح، وطلعت بخوف.
+
ولما وصلت فوق…
المشهد اللي قدامها كسرها.
كأن الدنيا وقفت للحظة، والهواء اختفى.
+
علي كان واقف قريب من جوري، يحاول يهدّيها، يواسيها، يمسك كتفها بخفة. لكنها ما شافت غير مشهد واحد… حضن ودموع وقرب.
وهي اللي قبل ساعات كانت زوجته.
+
دموعها نزلت بصمت، ثم بانكسار، ثم بصوت مختنق:
“بذي السرعة نسيتني؟ بذي السرعة بعت العشرة؟ أصلاً أي عشرة؟ أنت يوم ما حبيتني من الأساس…”