+
فتح تميم عيونه وقال بصوت مصدوم:
“ول ول ول!! هدي ي رجال، وش اللي سم وطلاق؟ وش وضعك أنت؟”
+
قال علي وهو يطالع الأرض:
“ما أكذب عليك، ما قدرت أرتاح معاها، والطلاق أهون من إن أعيش مع وحدة قلبي ما يبيها. ما أبي أظلم بنت الناس معاي.”
+
سكت لحظة، رفع عيونه وقال:
“بس ترى جاي أقولك بعد ما سويتها فعلاً… طلقت دانه، بدون ما أحد يدري، لا أبوي ولا حد من أعمامي حتى جدي. ما أدري هي استوعبت ولا باقي، بس والله ما قدرت أكمل، و الوجه من الوجه ابيضّ وش بيكون شعورها إذا عرفت إن زوجها قلبه متعلق بـ…”
+
توقف، ارتبك، تلعثم، وسكت فجأة، كأنه خاف من الكلمة اللي على طرف لسانه.
تنفس بعمق وقال وهو يوقف:
“عشان كذا جيت أقولك، أشوف رايك.”
+
تميم انصدم وقال بصوت عالي شوي:
“مجنون انت؟! كلمت أبوك؟ كلمت عمي سلمان؟ علمتهم باللي سويته يا أهبل؟!”
+
بعدين هز راسه وقال بهدوء:
“بس الصراحة؟ دامك مو مرتاح لها، فالطلاق أهون من إنك تسجن نفسك بزواج مافيه حب. يمكن تصرفك غلط، بس إحساسك واضح، وصدقني ما أحد يعيش بالإجبار. و على قولتك الوجه من الوجه ابيضّ عاد!”
+
تنفس علي بارتياح بسيط وقال وهو يبتسم بخفة:
“أخيراً فهمتني يا تميم…”
+
كان الليل ساكن، والهواء البارد يدور في زوايا القصر، كأنه يحمل هموم البيت كلها.