“إيه، استخرت.”
قال الجد وهو يهز راسه:
“إيه، أحلّك بالتوفيق. سو اللي تشوفه مناسب، أنت ما مشيت على نصيحة أبوك، فخل تمشي على كلامي بعد، وشوف حياتك. لكن أوصيك… لا تضيعون البنت بينكم، جوري مالها ذنب، أوصيك عليها ثم أوصيك عليها.”
+
وقف ناصر، وقبّل راس جده وقال:
“أبد، لا توصي حريص يا جدي. مع السلامة.”
+
جلس الجد على الأريكة، ممدد جسده، وعيونه تطالع السقف بصمت، والسبحة تدور بين أصابعه، يفكر، يقلب الأمر بعقله اللي تعب من الهموم.
+
أما في الجهة الثانية من البيت، عند غرف العيال، كان علي يتقلب في فراشه، ما جاه نوم. تنهد ورفع راسه، راح صوب سرير تميم وهمس له:
“تميم، نايم؟”
+
رفع تميم رأسه بعصبية وقال وهو يدفه بخفة:
“انت حمار؟ ما تشوف أني نايم؟”
+
ضحك علي وقال:
“اقول، خل عنك النوم، ودي أفضفض، في شي بقلبي، وأحس إنك الوحيد اللي ممكن تفهمني، شرايك؟”
+
جلس تميم يفرك عيونه وقال وهو يتثاءب:
“طيب طيب، دامها فضفضة، أسمعك.”
+
التفت علي حوله وقال بخوف:
“لاا، مو هنا، الكل بيسمعنا. نطلع الصالة.”
+
قاموا بهدوء، وراحوا لصالة العيال الفاضية. جلس علي قدام تميم وتنهد بعمق، وقال بصوت واطي:
“تراني بدخل بالموضوع بدون لف ودوران… أنا ما أحس براحة مع دانه، قلبي مع غيرها و احس ودي.. هممم اطلقها و في وحدة حاطاها براسي من اول، ومو قادر أنساها، كنت أبيها تكون أم عيالي، ولا ودي أنساها و إذا قلبي فكر بيوم ينساها اسقي عروقه دم و انهي حياتي لأن الحياة بدون الي بقلبي الصراحة مالها طعم و و ماودي أنساها حتى لو كلفني حياتي.”