+
“إن شاء الله…”
+
وفي نفس اللحظة، الجد هيثم كان توه مسلم من صلاته، يجلس على سجاده، ويديه ترتجف من كبر السن، لما سمع طرق خفيف على الباب.
التفت وقال بصوت متعب:
+
“من؟ منو صاحي بذا الوقت؟”
+
رد الصوت من ورا الباب:
+
“أنا ناصر، يا جدي.”
+
قال الجد:
+
“تفضل يا ولدي.”
+
دخل ناصر، وجهه شاحب، العروق في يده بارزه من التوتر.
جلس بهدوء وقال:
+
“ي جدي… عندي موضوع ضروري أستشيرك فيه، لأني ناوي أطبقه.”
+
رفع الجد حاجبه وقال باستغراب:
+
“خير إن شاء الله؟ تكلم يا ناصر، اللهم اجعله خير.”
+
ناصر لف نظره عن الجد للحظة، تنهد وقال بصوت واطي لكنه ثابت:
+
“ودي أطلق أم جوري… ما عاد أقدر أستمر معها أكثر من كذا.”
+
شهق الجد، ووقف من مكانه بخطوة سريعة رغم كبر سنه، وقال بانفعال هادي:
+
“افا يا ناصر؟! وش ذا الكلام؟! حالكم كان تمام، وش اللي صار فجأة؟! تعوذ من إبليس يا ولدي واذكر الله!”
+
ناصر عض شفايفه وقال بنبرة فيها تعب:
+
“أذكر الله يا جدي، بس… حالنا مو مثل ما الناس تشوفه.”
+
جلس الجد على الكرسي، نظر له بنظرة مليانة حكمة وقال:
+
“قول لي الحقيقة، لا تخبي علي. أمك ولا وحدة من خواتك معبّين راسك؟ علّمني، تراي أعرفهم من قبل لا تولد، وأدري إن علاقتهم بزوجتك مو ذاك الزود…”