+
دخل غرفته، تمدد على السرير، وعيونه تتأمل سقف الغرفة.
كانت ملامحه ساكنة، بس الابتسامة لسه ما راحت.
تذكر صوت رزان وهي تقول “ننام هنا”، تذكر ارتباكها، وضحكتها وهي تركض، وتنهيدة البرد اللي جمعتهم تحت الفروة.
رفع يده فوق راسه وهو يبتسم، ثم ضحك بخفه كأنه يلوم نفسه على ابتسامة ما يبغى يخفيها.
+
لكن فجأة تذكر لحظة غريبة، لما كان يمر قبل شوي عند الممر وسمع صوت ناصر.
صوته كان عالي، معصب، وكأنه يهاوش أحد بالجوال.
وقف وقتها بس ما ركز كثير، والآن الصوت رجع يرن في أذنه، فيه نبرة حزن مو معتادها منه.
تمتم بهمس:
+
” عمي ناصر وش فيه…”
+
وفي الجهة الثانية، كانت رزان توها داخله غرفة حصه. و رزان توها متروشة، شعرها مبلول، وريحة البخّور ماليه المكان.
الغرفة شبه مظلمة إلا من النور الخافت اللي جنب السرير.
رزان سلمت عليها وجلست على الفرشة، تسحب البطانية على نفسها وتقول:
+
“برددد.”
+
ضحكت حصه وهي تلبس جواربها وتقول:
+
“ي بنت لا تكذبين، انتي جايه من فوق، أكيد بردك لسه ما راح.”
+
ضحكت رزان بخفه وقالت:
+
“هممم يمكن.”
+
جلست حصه على طرف السرير وقالت بابتسامة:
+
“شرايك دام الكل نايم، أنا وانتي نسولف شوي و نفضفض لبعض.”