“ليتني سمعت كلام حصّة وقعدت عندها… بدل ما أتجمّد هنا.”
+
ابتسم تميم لا إراديًّا، تنهد بخفّة ومشى باتجاهها بدون ما تحس. وقف قريب منها، ومد فروته عليها بهدوء. ارتجفت يوم حسّت بالدفء المفاجئ، والتفتت له بسرعة وعيونها متوسّعة من المفاجأة.
+
قال بهدوء:
“برد، صح؟ ما ينفع تجلسين كذا.”
+
جلست ساكتة، نظراتها متوترة، لكنه جلس جنبها، ومد بطانيته عليه وعليها معًا. ساد الصمت، إلا من صوت المطر ونبض اللحظة.
+
رفع تميم عيونه للسماء، يتأمل القمر والنجوم اللي تطالعهم الغيوم بين لحظة ولحظة، وقال بابتسامة خفيفة:
“شوفي… شفيه القمر اليوم يشبهك.”
+
ضحكت بخجل، نزلت راسها وقالت بصوت خافت:
“هذي مجاملة بعد ولا جد؟”
+
ابتسم وهو يطالعها بهدوء:
“ما أجامل القمر.”
+
ضحكت بخفّة وهي تتأمل المطر، ونسيت نفسها انه في حضنه لأكن في لحظة. مد تميم يده، و بداء يلمس شعرها الأسود الطويل بخفة و أمسك يدها الصغيرة كأنه يطمنها، وقال:
“ترى البرد ما يخوّف دام في دفء حواليك.”
+
رفعت نظرها له، عيونهم التقت، وصار المطر وقتها أهدى من قبل، كأنه يعرف إن في لحظة ما تنعاد.
+
رفعت رزان رأسها تطالع تميم بابتسامة صغيرة، المطر كان يهطل بخفة، والجو بارد لكن بينهم دفء مختلف.