+
لفت و ركضت و الدموعها تنزل و كل شوية تلتفت للخلف كأنها تنادي بإسمه و قلبها كل يوم و الثاني يمر يتقطع الف قطعه
+
هايف نزل رأسه للأرض و هو يطالع فيها تركض و ناداها بصوت متقطع:
+
_ هدى!!”
التفت قبل تخطوه خطوتها الاخيره و تخرج من المكان، و جت عينها بعينه.. قالها هايف و الغصه بصوته: إذا ماعليك امر جوعان الله يسعدك ممكن تسويلي اكل من بعد إذنك؟.”
+
ماجاوبت و بغت تخرج و لفت و كإن خانتها العبرة و لوحت رأسها بتمام و رجعت و دخلت و لفت من جنبه و هو يشم و يستنشق ريحتها و يسمع صوتها كنه صوت النسيم الي نادرة ما يسمعه و يتأملها و هي ماشيه من جنبه بحذر.”
+
“وتركها تمشي، وهو يبتسم غصب.”
“و كل ما حاول ينسى، يرجع يذكرها بغير قصد.”
“انطفأت الأضواء، وبقيت الهمسات عالقة في الجدران…
كأنها ميراث لا يزول.”
+
طلع تميم للسطح، ماسك بيده رواية قديمة، من النوع اللي ريحتها تختلط مع صوت المطر. الجو بارد، والمطر خفيف، يرسم خطوط على الأرض كأنه يغسل تعب اليوم. لابس فروته الثقيلة، وبيده الثانية ماسك بطانيته الصغيرة، ناوي يقرا شوي قبل ما ينزل.
+
لكن أول ما رفع عيونه، طاحت نظرته على “رزان”.
كانت جالسة عند طرف السور، متكمّلة في عبايتها، تضّم نفسها بيدينها الصغيرة من شدّة البرد. قطرات المطر تتساقط على خصل شعرها اللي تفلّتت من طرف الغطاء، وهمست بصوت خافت بالكاد يُسمع: