_ “إيه… الصراحة، إيه، وكثير بعد، مو شوي، بس ليه تسأل؟”
+
تميم هز رأسه وقال بخفة:
_ “لا بس سؤال، على العموم، بدخل داخل بجيب لنا فنجالين قهوة،
وإذا لقيت حب بجيبه معي، وبرجع تمام؟”
+
ضحك هايف بخفة وقال:
_ “تمام، عبال ما تجي، أنا بروح دورة المياه، أقضي حاجتي وانت بكرامة.”
+
لكن تميم ما إن وقف عند الممر…
حتى وقف قلبه لوهلة.
شاف ناصر، واقف يكلم في الجوال، صوته عالي جداً،
غاضب بطريقة ما قد شافها منه من قبل.
وقف تميم مكانه، يسمع بعينه قبل أذنه،
وبعدها تقدم بخطوات بطيئة متجهًا للمجلس كأنه ما شاف شيء.
+
دخل، ولقى الجد هيثم جالس، يطالع الراديو اللي بيده،
يعدل نغمة، ويتنفس بهدوء العجايز اللي تعبوا من الدنيا.
رفع الجد عيونه على تميم وقال بصوت متعب وهو يمد الراديو على فخذه:
_ “تميم يا ولدي وينكم؟
وش صاير فجأة طلعتوا كلكم؟ حتى عمامك ناصر وسلمان، وأبوك، وانت أصلاً خذت هايف وطلعت،
ومشعل كان جالس معي وفجأة خرج؟!”
+
ابتسم تميم وهو يصب له قهوة وقال بهدوء:
_ “أبد يا جدي، عمي سلمان مدري وينه،
وعمي ناصر يكلم بالجوال برا عند الممر،
وأنا وهايف كنا عند البير نسولف،
ودوبي داخل أجيب لنا قهوة، وإذا فيه فصفص عند مجلس الحريم بجيبه تمام يا جدي؟”