_ “يمين بالله إن ما تسكتين، ي ويلك يا حيوانة!”
+
وانفجر المكان كله بالضحك،
ضحك بناتٍ من القلب،
ضحك رجّ البيت،
ضحك كسر ثقل الأيام اللي راحت.
وما انتهت الليلة… إلا وقد تغيّر معنى “الميراث”.
+
وفي الجهة الثانية، عند البير،
كان الليل ساكت إلا من همسات الهوى وخرير الماء.
هايف متسند رأسه على كتف تميم،
وتميم ماسك كوب الشاي، عيونه تسرح بالبعيد كأنها تفتّش عن شي ضايع.
+
التفت له تميم وسأله بصوت جاد، يقطر رجولة واهتمام:
_ “هايف، يا رجال وش بلاك؟ تلعثمت يوم جدي سألك، انت مرة ارتبكت، علّمني وأنا أخوك وش فيك؟ ترى عارف البير وغطاه…”
+
هايف تنهد، حرّك نفسه بخفة، وعيونه راحت للبعيد:
_ “آه بس… ساعدني، ودي أرجع أجلس بالكرسي حقي،
يمين بالله في حمل كبير بقلبي، ودي أفضفض، أعبّر،
بس ما باليد حيلة وأنا أخوك… خله على الله،
من بعد موت أبوي عسّاف، انقلب حالي وحال أمي رأس على عقب.”
+
سكت تميم شوي، نظر له بنظرة فيها حنية وقال:
_ “طب علّمني، فضفض لي، سامعك أنا، أنا أخوك اللي ما جابته جدتي موضي،
اعتبرني أخوك، ما لك أحد غيري،
بس بسألك سؤال…”
+
_ “إيه أسمعك، تفضل اسأل؟”
+
تميم ارتبك شوي، صوته صار واطي:
_ “انت قد حبيت؟”
+
هايف ابتسم ابتسامة فيها وجع وقال بصوت متكسر: