+
«ي بناتي، رُسل، شموخ، روحوا مع رزان وساعدوها، الله يرضى عليكم.»
+
ابتسمت رُسل بخبث وهي تقول:
+
«أكيد ي جدّه، بنساعدها.»
+
وشموخ ترد بصوت واطي وهي تقوم:
«إي بنساعدها….»
+
نظرت رزان فيهم، قلبها انقبض، بس ما قدرت تقول شي.
حاولت تبتسم وقالت بخفّة:
+
«تمام، يلا نروح.»
+
طلعت الدرج، ووراءها خطوات خفيفة، همسات وضحك خافت بين رُسل وشموخ.
الممرّ كان هادي، والبيت كله ساكن كأن الوقت توقّف.
دخلت المطبخ اللي فوق، بدت تفتّش، وهم واقفات عند الباب يتصنّعن الطيبة.
+
قالت رُسل بصوت خبيث وهي تضحك:
+
«هااا بوش نساعدك بالضبط؟ وش نشيل؟»
+
ردّت رزان بدون ما تلتفت، وهي تمسك الدلة:
+
«ولا شي، خلاص خلصت.»
+
استدارت تحملها وتنزل…
خطت الدرجة الأولى، ثم الثانية—
وفجأة، دفّة قوية من الخلف، كل شي انقلب بلحظة.
+
صرخة قصيرة خرجت من فمها، ثم صوت ارتطام حادّ.
الدلة تكسرت، وصوتها تردّد في الممرّ،
وآخر شي شافته رزان كان السقف يبتعد عنها… و الدم نعبي المكان ثم في لحضة الدنيا كلها ظلام….
+
أما في أعلى الدرج،
وقفت رُسل وشموخ، عيونهم ترتجف من الانفعال، وأنفاسهم متقطعة،
نظرت رُسل لأختها وقالت بصوت مبحوح:
+
«طاحت.»
+
وشموخ شهقت بخفة، بس بعدها ابتسمت،
ابتسامة باردة… خالية من الندم.