سكتت قبل تكمل، كأنها ترددت.
+
هز تميم رأسه وهو يحاول يغيّر الموضوع:
+
«يلا، مافيه شي… بس ترا قربت تخلص الإجازة، قدّمي على الجامعات بدري قبل يزحَمون البنات—»
+
ما كمل جملته إلا وانفتح باب المطبخ فجأة!
دخلت رُسل وشموخ بكامل زينتهن، شعرهن منسدل، وريحة عطرهن غطّت المكان.
الغرور باين في مشيتهن، وكل نظرة فيهن تقول “احنا نعرف وش نسوي”.
+
شهق تميم وهو يلتفت، ورزان وقفت مرتبكة، تحاول ترتّب طرحتها بسرعة.
رُسل قالت بضحكة فيها سمّ:
+
«أوه يا حرام! باقي في الثانوي و زوجوك؟ ههههه… رحمتك والله.»
+
ضحكت شموخ معاها وهي تميل على أختها، تهمس بشي بينهم ويضحكون أكثر.
+
رفع تميم راسه، نظر لهم بنظرة قوية فيها غضب، ثم التفت على رزان، مسك يدها قدامهم، ورفعها وباسها بهدوء وثقة:
+
«أيه، ما قدرت أتحمل حبّي لها. خفت أحد ياخذها مني. قلت أتزوجها من بدري… و بعدين ملحقين على الأطفال
اخذتها وأنا عاشقها، وما ندمت لحظة.»
+
الكلمات كانت كالسكين في قلوب رُسل وشموخ.
تبدّل وجه رُسل، حمرت عيونها من القهر، وشموخ عضّت شفايفها بقوة وهي تكتم دموعها.
التفتوا بدون كلمة، وطلعوا بخطوات سريعة، وعيونهم تلمع بحقد واضح.
+