+
«تعالي المطبخ الخلفي اللي تحت، أبيك شوي.»
+
رفعت رأسها بنظرات مستغربة، بس قامت بهدوء، وعدّلت طرحتها وهي تمسك بجوالها وتنزل.
ما كانت تدري إن عيوناً تترصّدها من بعيد.
من طرف المجلس، جلست شموخ تمسح شعرها الطويل بإصبعها وهي تهمس لأختها رُسل:
+
«قامت!»
+
ردّت رُسل بابتسامة خبيثة:
«نلحقها… نشوف تميمي وش يسوي مع دُميته الصغيرة.»
+
تحركوا بخفة، خطواتهم على السجاد تكاد ماتُسمع، وطلعوا وراها بدون ما أحد ينتبه لهم.
+
وصلت رزان للمطبخ الخلفي، المكان فاضي إلا من ريحة القهوة والنعناع اللي تملأ الجو.
لمحت تميم من بعيد، واقف وظهره لها، يتكلم بالجوال ويضحك بخفّة، صوته متقطع بين «ايه والله» و«خلاص بشوفك».
جلست تنتظره، تلعب بأطراف طرحتها، ما تلاحظ الظلال الطويلة اللي وقفت عند باب المطبخ تراقبها من بعيد…
+
أنهى تميم مكالمته، لفّ بجسمه، وابتسم يوم شافها:
+
«إيه حبيبتي… اسمعي، في أحد ضايقك بشي؟»
+
رفعت حاجبها بتعجب:
+
«ها؟ لا محد ضايقني… وبعدين مو من جدّك مناديني عشان تسألني سؤال زي كذا؟ تستهبل؟»
+
ضحك تميم بخفوت وقال وهو يقرّب منها:
+
«أكيد لا، بس ودي أطمن على زوجتي، في شي مضايقك؟»
+
ابتسمت له بخجل، وقالت وهي ترفع نظرها له:
+
«طب يعني لهالدرجة خايف علي؟ ولا عشان بنات….خالك…»