+
وجاها صوت شموخ وهي تتقدّم خطوة للأمام، نظراتها فاحصة وفيها لمحة تحدي:
+
“إيه، حنا بنات خاله… وينه هو؟ نبي نسلم عليه، من زمان ما شفناه.”
+
هنا رفعت غرام صوتها بخفة لكنها حازمة:
+
“بسس! وش ذا الكلام؟ هو ما يحل لكم تسلمون عليه، احترموا نفسكم، وتعالوا معي عند الجدة سارة، المجلس هناك.”
+
سكتوا البنات بغيض واضح، والتفتت أماني تبتسم ابتسامة مصطنعة، لكن نظراتها تقول عكسها.
تحركوا كلهم باتجاه مجلس الجدة، ودخلوا والمكان صاير هادي وجميل.
+
الجدة سارة كانت جالسة في صدر المجلس، وجهها يفيض هيبة، عيونها ما تفوت شي.
رفعت نظرها وقالت بصوت دافئ رغم برود الموقف:
+
“حيّ الله من جانا، تو ما نور البيت… يهلا ويمرحبا.”
+
أماني ردّت بابتسامة صغيرة وهي تمسك بطرحة فستانها الغالي، بينما شموخ ورُسل يرمقون المكان بنظرات متفحصة، كأنهم جايين في معركة مو زيارة.
+
وانتشرت فناجيل القهوة، وصوت الدلال يرنّ في المجلس، ومعه الحشّات الخافتة بين بعض النسوان،
نظرات فيها فضول، كره، وتحدّي صامت — والجو مشحون رغم الهدوء الظاهري
+
رن جوال رزان بنغمة هادئة، نظرت للشاشة، تميم.
رفعت السماعة وهي تقول بخفوت:
+
«تميم؟»
+
جاء صوته من الطرف الثاني دافئ، لكنه فيه جدّية: