+
رفع تركي نظره لهم بابتسامة مجاملة وقال:
“لا، بالعكس ي يمه، ألأكل لذيذ كالعادة.”
+
لكن صوته ما فيه حياة.
سكت شوي، ثم تنحنح، ورفع نظره لأبوه متعب اللي كان يقطّع اللحم بهدوء، وقال بصوت مائل للجدّية:
+
“أبوي… عندي لكم موضوع.”
+
متعب رفع راسه ونظر له، وصوته صار هادي وجدي:
“إيه تكلم، أسمعك ياولدي.”
+
ابتلع تركي ريقه، ثم مسك يد حور بخفة، وقال بابتسامة بسيطة:
“حور… زوجتي حامل.”
+
ثواني مرت بصمت، بعدين تعالت ضحكة الجازي وهي تقول بصوت فيه فرح واضح:
“يالله ألف مبروك! يا بعد قلبي والله!”
+
ومتعب ضحك بصوت عالي وهو يضرب كف بكف:
“اللهم لك الحمد! أخيراً يا تركي! الله يتمم عليكم ويرزقكم الذرية الصالحة يا ولدي.”
+
حور كانت حياها يغلب على ملامحها، خفضت نظرها وقالت بخجل:
“الله يسعدكم… دعواتكم لي بس.”
+
غزيل نزلت دمعة صغيرة من فرحتها، ومسحتها بطرف الشيلا وقالت:
“يا بعدي والله فرحة في ذا البيت من زمان ما دخلت… الله يتمم عليكم بخير.”
+
الجازي قامت وهي ما تقدر تخفي سعادتها، مشت باتجاه ولدها وضمت رقبته وقالت:
“تركي، بشّرني الله فيك يا ولدي، والله فرحت قلبي بعد الأخبار اللي كسرتنا.”
+
متعب جلس متكئ على الكرسي، عيونه تلمع من الفرح وقال بصوت فيه عتب خفيف ومحبّة: