“أكيد، تم. بس تبوني أجيب شي من البقالة قبل يجون؟”
+
قالت رزان وهي تتذكر:
“إي، القهوة خلصت ومافي سكر. الله يسعدك جيب من المحل اللي دايم عمّتي توصيك عليه، اللي بأخر الشارع، تتذكره؟ اللي شريت منه في حفلة توديع عزوبيتي.”
+
ضحك تميم وقال وهو يوقف:
“إي إي، عرفته. اكتبي لي الأغراض في الواتس، بروح الحمام وأمشي.”
+
ضحكت رزان وقالت وهي تلوح بيدها:
“تمام، روح بسرعه.”
+
وخرج تميم، وبعد دقايق رجعت رزان للمجلس، قلبها ينبض بسرعة، تحاول تخفي توترها بابتسامة هادئة،
بينما صوت ضحك البنات يستمر،
وهي تفكر بخوف خفيف:
وش بيصير إذا جوا بنات خاله؟
+
في بيت متعب بن مُهاب الراهي، كانت السفرة جاهزة، والمكان يعبّق بريحة الأرز واللحم والمقلوبة، وأصوات العائلة تتداخل بهدوء، ما بين حنين وهدوء ثقيل خيّم بعد الأخبار الأخيرة.
+
متعب جالس في صدر المجلس، قدامه ولده تركي وزوجته حور، وحولهم أمه الجازي و مرت أبوه غزيل، والجوّ رغم دفئه إلا إن الحزن كان باين بعيونهم — خصوصاً تركي اللي يحاول يبتسم، لكن كل شوي ينزل نظره لصحنه بدون ما ياكل كثير.
+
الجازي تنهدت وهي تحاول تغيّر الجو:
“تركي ولدي، كل يايمه شوي، اللحم زين، و ترا سامي الي مسويه طبخها بنفسه.”