+
الكل ضحك، وسلطان (أبو مطلق) لف على ولده وقال بنبرة أبوية صارمة بس بنكتة:
“ولد! تخصصك هندسة!”
+
ضحك تميم بصوت عالي وقال وهو يصفق بيده على الطاولة:
“هههههههه كنت داري يا كذّاب إنك تبي تصير مهندس معماري من أول!”
+
ضحكوا كلهم، حتى الجد هيثم رفع يده للمسبحة وهو يبتسم، عيونه تلمع برضا، وقال بصوت خافت كأنه يدعي من قلبه:
“اللهم اجعل ذا البيت عامر بالضحك والرضا، ولا تفرق بين قلوبهم يا رب.”
+
والضحك يستمر، وأصوات الملاعق تختلط بسوالفهم،
كأن الدار بعد غياب طويل… رجعت تتنفس حياة.
+
في المجلس، كانت الأحاديث بين البنات والجدات تمتلئ بالضحك والونس، أصوات فناجيل القهوة تختلط مع حكايات الجدات، ورائحة الهيل والبخور معبّية المكان. سالت رزان جوري بحنان:
بنت دحين كيفك؟. احسن من امس صح؟”
+
تنهدت جوري و قالت: الصراحه احسن من امس، امس بغيت الموت، بس ترا المكرونه الي جبيتها نستني كل شي مرة طعمه يسلم لي هاليدين،”
ابتسمت رزان و قالت: ياخي احبك،”
+
قربت جوري من عندها و حضنتها بقوة و قالت: اموت عليك يشيخ،”
+
رزان: بنات! وين وهدان و فيصل و هتان و ميار مختفيين؟”
+
نقزت أسماء من مكانها و قالت: ايه ذوليك القرود وهدان عند ابووي. و فيصل و هتان راحو مع امهم و ميار نايمه.”