ناظر في الفراغ، يفكر بكل اللي صار، بعياله وأحفاده اللي ما عرف كيف تفرّقوا كذا فجأة.
+
كل شيء يدور براسه…
“ولدٍ مطعون، وبنتٍ منتحرة، وحفيدٍ مظلوم، وسمعةٍ تنلعب فيها بين الحريم.”
تنهد، مسك عكازته، وقال بصوت خافت وهو يكلّم نفسه:
«وين راحوا أيام فهد؟ كان البيت له مهابة… واليوم كلٍ يغني على ليلاه».
+
ركن ثاني من البيت
غرام كانت لسا موجودة في بيت الجد، ما راحت لبيتها، وتميم و رزان خرجو من امس، تقهوّت وهي ساكتة، تحاول تراقب الوضع بعينها.
ومنيرة كانت جالسة مقابلة لها، وجهها شاحب من كثر البكاء، وعيونها منتفخة.
غرام بصوت متصنّع الهدوء قالت:
«ما توقعت هالبيت يوصل لهالمرحلة. عاد ولد سلمان ما هو سهل، بس اللي صار بيترك أثر عميق».
منيرة رفعت نظرها فيها وقالت بنبرة مبحوحة:
«ما نبي نتكلم، نبي ستر وهدوء، يكفينا اللي صار».
+
غرام ابتسمت نص ابتسامة وقالت:
«ستر؟ ما أدري عن ستر بعد الكلام اللي برا… الديرة ما تسكت، والناس ما ترحم و عاد تعرفين لسان غزيل مايرحم لا صغير ولا كبير».
+
منيرة ناظرتها نظرة طويلة وقالت:
«غرام، لا تزيدينها. ترى الوجع كبير، والبيت مو ناقص نار».
+
وفي الجهة الثانية بعدما خرجو امس تميم و رزان