+
وطلعت من الغرفة بخطواتها البطيئة، سكرت الباب وراها بهدوء،
وهي تهمس لنفسها:
“يا رب، لمّ شمل ذا البيت، تعبنا من كثر الوجع والفضايح
+
بعد مرور دقائق، صوت الباب الرئيسي قطع ضحك البنات في الصالة، والتفتوا وشافو تميم ورزان داخلين.
رزان شايلة الصينية اللي غطتها بورق القصدير، ووجهها متعب من الشمس، أما تميم فكان يمشي جمبها بابتسامة خفيفة وهو يطالعها بنظرات غامضة كعادته.
+
وقبل لا يتجه تميم للمربّع عند الرجال، مال على رزان وغمز لها بخفة وقال بنبرة مزاح:
“هاه لا تنسين كلام أبوي… نبي نونو قريب، شدي حييلك.”
+
رزان كشّرت وهي تضغط الصينية بيدها وقالت بعصبية خفيفة:
“أقول كلزق وامشِ وانت ساكت.”
سحبت عليه ومشت باتجاه المطبخ، وعبايتها تتحرك معها بخفة، بينما تميم وقف مكانه يضحك بصوت مكتوم، بعدها دخل المربّع.
+
في المربّع، الرجال مجتمعين، أصوات سوالف وضحك، والجد هيثم جالس على صدر المجلس، يطالع الكل بابتسامة رضا.
سلمان كان يتحدث بحماس وقال:
“أبشرك يا يبه، طعنة علي بالسليم، إن شاء الله بكرة بيخرج بإذن الله.”
+
الجد ابتسم وقال:
“الحمدلله، دايمًا بشّروني بالخير يا عيالي.”
وضج المكان بضحك وسوالف، وكلٍ يحمد ربّه على سلامة علي.
+
وفجأة، سمعوا صوت تميم يضحك عند الباب وهو يقول: