“كل يوم تقعيني أكثر يا رزان.”
+
هز تميم راسه بخفه وهو يطالعها بنصف ابتسامة وقال:
“هاه، يعني تبين نمر؟ واضح إنك تبين تشوفين علي مو تسألين بس.”
+
رزان التفتت له بسرعة، عيونها فيها ارتباك واضح وقالت وهي ترفع حاجبها:
“تميم! لا تحرف الكلام، قلت لك يمكن وقت الزيارة خلص، وش فيك؟”
+
ضحك بخفة وقال وهو يميل بجسمه شوي ناحيتها:
“لا بس مستغرب، كل ما جبت طاري علي عيونك تصير كذا… كأنك تحسين بشي، ليه يهمك؟ لذي الدرجة؟”
+
رزان سكتت، نظرتها راحت للنافذة، ما قدرت ترد، بس أصابعها بدأت تلعب بعبايتها من التوتر.
تميم لاحظها، وغمز بخفة وقال:
“ترى أمزح، لا تتحسفين كذا. بس عاد، غيره خفيفة ما تضر.”
+
ردت وهي تضغط على شفايفها:
“غيره؟! لا تضحك، علي مثل أخوي، ولا تفهم غلط!”
+
ضحك تميم أكثر وقال وهو يرجع يطالع الطريق:
“إي مثل أخوك، بس دايم تذكرينه أول ما تجي السيرة. المهم، بدق على عمي سلمان وأشوف.”
+
مد يده للجوال وبدأ يدق، وصوته صار أهدى وهو يقول:
“إن شاء الله يرد… والله ما ودي أضيق صدره أكثر، الرجال تعبان.”
+
رزان بقيت ساكته، تفكر بين كلامه وبين وجع قلبها اللي كل ما نسمت ريحته “علي” يرجع يوجعها من جديد بعد موقف الطعن و هي تعتبره زي اخوها.”