“حتى وهي شايلة الصينية تسوي دراما.”
+
ركبت رزان، وسكرت الباب بصوت واضح، التفتت له بعصبية خفيفة وقالت وهي تنفخ من حرّها:
“ليه ما شلتها معي؟ وش فيك واقف تتفرج كأنك تصور إعلان مو بسيارة تنتظرني!”
+
ضحك تميم، مدّ يده على الدراكسون وقال بنبرة هادئة وهو يحاول ما يضحك أكثر:
“والله كنت بستمتع بالمشهد، حسيتني أتفرج على إعلان للمعكرونة، ناقص بس يقولون: صُنع بحب من رزان بنت منيرة.”
+
رزان رمقته بنظرة قوية وقالت وهي تحط الصينية بحذر على حجرها:
“تميم لا ترفع ضغطي، ترى كنت بتعثر من كثر ما أنت واقف تطالعني، ما تحس ان لازم تساعد؟”
+
ردّ وهو يشغل السيارة ويبتسم من طرف فمه:
“يا عمري لو كنتِ طالبتيني بشي، بس أنتي متعودة تعطين أوامر، ما تقولينها بلطف.”
+
قالت بعصبية ممزوجة بخجل:
“طيب الحين خلك لطيف وودنا بدال فلسفتك!”
+
ابتسم تميم وهو يضغط على البنزين:
“أمرك يا أم المعكرونة، بس أقول؟ إن طاحت الصينية لا تبكين، ما أرجع أساعدك ولا بنرجع البيت.”
+
رزان هزت راسها وهي تضحك غصب، ثم تمتمت وهي تطالع الطريق:
“يا ثقيـل دم.”
+
رد تميم وهو يضحك بصوت خافت:
“بس ثقيل دم تحبينه.”
+
سكتت هي، لكن ابتسامة صغيرة طلعت على وجهها رغمًا عنها، وعيون تميم لمحتها في المراية وهو يقول لنفسه بهدوء: