رواية ميراث الحنايا الفصل الثاني عشر 12 بقلم 𝓳𝓶𝓻𝓪 – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

و الصباح اللي بعد الكارثة ما كان يشبه أي صباح.

الشمس طلعت باهتة، كأنها خايفة تشرق على بيت الحنايا بعد الدم والوجع اللي غمره ليلة البارح.

السكون يغلف كل زاوية، حتى العصافير اللي كانت تعشش على شجر البيت… صمتت.

+

في المجلس الكبير، الجدة سارة جالسة متكئة على وسادتها، وجهها متعب، لكن عيونها ما فقدت الحزم.

جنبها جلست موضي وجواهر، وكل وحدة منهم لابسة السواد، وسارة بصوت مبحوح قالت:

«يا بنات ال عبد المحسن اللي صار ما هو سهل، لا على البيت ولا على العيلة.

علي بين الحياة والموت، ودانه راحت… وهزاع في السجن، وجوري ضاعت بين كلام الناس…»

+

تنهدت موضي وهي تقول:

«الله يعيننا على الي صار فوق راسنا يا سارة، والله إن البلاء ما جا إلا دفعة وحدة. بس لا تخافين، بيحلها الف حلال بنجي اليوم، نجتمع كلنا ونشوف وش نسوي».

+

جواهر مسحت على يد سارة وقالت:

«الله يصبّر هالبيت، من يوم فهد توفّى والمصايب تتلاحق، كأن الحنايا مو بيت، كأنها امتحان للكل».

+

سارة هزّت راسها ببطء، وقالت:

«البيت ما صار مثل أول، حتى العيال كل واحد طالع بوجهٍ ما أعرفه».

+

في المربّع الكبير

كان الجد هيثم جالس على كرسيه المعتاد، ثوبه مكوي لكنه ما عطاه وجه، القهوة قدامه باردة، ولقمة التمر بيده من نص ساعة ما بلعها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حافية القدمين الفصل السابع 7 بقلم نوره عبد الرحمن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top