“روااات!! روااات! وينها ذي الثانية الصمّة؟ روااات!”
+
طلعت الخادمة متوترة وهي تمسح يديها بالمريول:
+
“نعم بابا؟ انتا ايش يبا؟”
+
صرخ فيها متعب وهو يلوّح بيده:
+
“لي ساعة أناديك ما تسمعين؟ انتي صمّه؟! اقولك روحي نظفي المقلط والمجلس، وكلمي الطباخ سامي يجهز فطور إيطالي، وجهزوا لي طاولة الأكل بسرعة!”
+
و قبل يكمل، نقزت الجازي بحماس وقالت وهي تبتسم بميوعة:
+
“هممم وأهم شي البرستيج! شكله في أحد بيجينا، صح ميوتي؟”
+
التفت عليها متعب بعصبية، وصوته طلع جهوري حاد:
+
“إيش؟ وش قلت لك؟ مو قلت لا تناديني ميتو؟ ماني بزر عندكم!
أنتي وياها أهم شي البرستيج! ذا اسمه مدري وشو! والله ما خربكم إلا الفلوس والبرستيج ذا!
اقول، ضفي وجهك عني من صباح الله خير، يا الجازي، أحسن لك!”
+
لفّ وجهه على الخادمة وقال وهو يشير بيده:
+
“هيه انتي! ولدي تركي جاي اليوم، أبو ثريا، أبي البيت يلقّ لق بسرعه، قدامي!”
+
ردت رواّت بسرعة وهي تبتلع ريقها:
+
“حاضر بابا، حاضر! سااامي! ي سااامي!”
وركضت باتجاه المطبخ.
+
التفت متعب على زوجاته، كلهم مطاطين روسهم، نظراتهم فيها خوف وسكوت متوتر.
الجازي فجأة نطّت وهي تضحك، تمسح على فستانها الغالي:
+
“أنا ولدي تركي حبيبي بيجي! أهم شي يجيب معاه ثريا وميتّو الصعنون، حبايبي أنا.”