– خير يا جدي.
– انتي شفتي القاعة حقت ملكتكم؟
– لا… باقي.
– أجل خلي تميم يوديك اليوم، بكرة بتكون الملكة، وأنتو أصلاً حتنشغلون وما عندكم وقت.
+
رزان حاولت تعترض وهي تضحك بخفة:
– بسس…
– (قاطعها) بدون بس يا بنتي، أنا قلت اللي عندي. خلي تميم يوديك.
+
أخرج جواله من جيبه، تنهد، وضغط على اسم تميم.
– الو يا تميم، وينك؟ دورتك ما لقيتك.
جاء صوت تميم وفيه أنفاس حركة:
– يا جدي، أنا طالع… حصّة طلبت مني أجيب لها بعض الأشياء.
+
رزان لوّحت بيدها بسرعة وكأنها تستأذن بالكلام:
– يا جدي، إحنا بنسوي حفلة توديع عزوبية بسيطة… فما أقدر أروح أشوف القاعة الحين.
– يمديك يمديك.
+
عاد الجد لهاتفه:
– تميم… تعال، واترك اللي بيدك، خذ خطيبتك وروحوا شوفوا القاعة.
– بس يا جدي…
– (بحزم) بسرعة… ولا تكثر.
+
أغلق المكالمة، ثم التفت لرزان، وعينيه مركزتين في عينيها مباشرة، حتى شعرت بأن قلبها صار يدق أسرع.
ابتسم ابتسامة عارف:
– واضح يا بنتي… أنكم تحبون بعض. لا تخبي على نفسك… ولا تكذبي علي.
+
رزان ضحكت بخجل وهي تحاول تهرب بنظرها، لكن الجد استرسل وكأنه يقرأ ما في قلبها:
– الحب يا بنتي زاد للعمر… بس لا تخلي الحياة تغيّره. دايم احرصوا تخلونه صافي مثل هالماء في البير… إذا تعكر، صعب يرجع صافي.