+
جواهر ضحكت بصوت عالي:
“إي والله، خلّوا عنكم الدلع، لا تلمسون شي من الملكة، أرسلي تميم، ما وراه شي.”
+
البنات بصوت واحد:
“أي أي، أرسليه، خل يجيب!”
+
وفي الزاوية، رزان ما قدرت تخفي ابتسامتها أول ما سمعت اسمه، حاولت تدفن وجهها في الكوب، لكن مي كانت تراقبها بعيون خبيرة وقالت بصوت خافت:
+
“والله إنك ضايعة، رزان…”
+
رزان رفعت عيونها بسرعه وقالت:
“وش قلتي؟”
+
مي ضحكت وهي تهمس:
“ولا شي، بس انتبهي من وجهك، ترا يفضحك قبل قلبك.”
+
داخل المطبخ الخلفي – بيت الحنايا – قبل العشاء بشوي
+
الأنوار خافته، ريحة البهارات باقي معلقه فالجو، وهدوء البيت بعد صخب البنات واضح، إلا من صوت صحن ينحط، ومكالمه سريعة.
+
حصة كانت واقفه عند ركن المطبخ ويدها على خدها، تتكلم بجدية:
+
“تميم؟ تعال لي فالمطبخ الخلفي حق الحريم… أيه اللي تحت، أتوقع أنكم فالسطح، لا تتأخر…”
+
ما كملت الجملة إلا والباب ينفتح بقوة من وراها، صوت خطواته ثقيلة، وكل ما قرب زادت رجفتها شوي.
+
فجأة تميم سحبها من ذراعها بقسوة، تعثرت خطوة وصرخت بخفة:
+
“شفيك؟! عورتني!!”
+
عيونه نار، نبرته تنذر بالشر:
+
“خير؟ تصورين رزان وترسلينها كـ استريك لي وهي بهالشكل؟ وترسلينها لي بكل بساطة؟ شو وضعك؟”