– “هايف شوي شوي، لا تطير بنا!”
هايف يرد وهو يضحك: “عادي، أنتو بنات خفيفة دم، تستحملون.”
+
تميم ورزان في سيارتهم وراهم، الجو بينهم هادي، ما في أي كلام، بس كل واحد منهم في عالمه الخاص، رزان تحاول تشتت نفسها وتطالع في الشارع، تميم يشيك على الطريق بين فترة وفترة.
+
وصلوا القاعة، الكل بدأ ينزل ويتفرق. الحريم يروحون للمدخل الخاص، والرجال للجهة الثانية. الأصوات عالية، والقاعة مليانة نور وزينة، والذبايح تدخل وتطلع، صحون اللحم الكبيرة تتوزع، واحد يقول:
– “هاتوا المرق هني!”
والثاني يرد: “اصبر، هذا للجد هيثم.”
+
في قسم الحريم، رزان جالسة فوق، معاها منيرة وجوري. منيرة ما ضيعت وقت:
– “شوفي يا بنتي… الزواج مسؤولية، مو بس فستان ومكياج، زوجك له حق عليك.”
رزان تهز راسها وتبتسم ابتسامة مجاملة، وهي جواها تقول: اليوم هذا ماراح أفسده بالدموع، لازم أعيش اللحظة.
+
في قسم الرجال، الأغاني شغالة على أعلى صوت، تميم وسط العيال، يرقص ويهز كتوفه، الكل يصفر ويشجع. الجد هيثم جالس في كرسيه، يضيق عيونه ويناظر تميم:
– “ها، وش قلت لكم؟ شوفوا كيف فرحان.”
آسر يلتفت عليه وهو يضحك: “يا جدي، هو تزوج… وأول ليلة ما تتكرر بالعمر، تبغاه يجلس زعلان؟”