جوري مدت يدها وحضنتها بقوة:
– “يا قلبي عليك… لعلها خيره، لا تخافين، ربك بيختار لك الأحسن، ترى الدنيا ما وقفت، وكل شي بيتعدل… حتى لو الحين شايفته صعب.”
رزان بكت أكثر، صوتها اختنق:
– “ما أبي أحد يجبرني، ما أبي أعيش مع واحد ما أعرفه.”
جوري تمسح على راسها:
– “يمكن هو زين، يمكن ربي كاتب لك معه خير ما تتوقعينه، صدقيني الأيام تكشف لك… أنا معاك لين آخر نفس، ما راح أتركك.”
+
رزان دموعها ما وقفت، لين النوم غلبها وهي بحضن جوري. جوري سحبت بطانية وغتتها، قبلت راسها وطلعت بهدوء.
+
برّا، منيرة وقفت قدام جوري:
– “شفيها البنت؟”
جوري بهدوء: “م عليكِ يا عمه… واسيتها، ونامت، خلها ترتاح، عندها صداع، ما نبيها تمرض علينا وقت الملكة.”
منيرة هزت راسها وفي صوتها حزن: “طيب… الله يعينها.”
+
الجدة سارة دخلت وهي رافعة حاجبها:
– “وش صاير هنا؟”
منيرة مسكت يد أمها:
– “تعالي يا أمي، أحكيلك وش صاير، مدري وش فيها هالبنت.”
دخلوا غرفة ثانية، جلست منيرة تحكي الجدة عن اللي صار، والجدة تسمع وهي بين الحزن والاستغراب، تحاول تفهم وش اللي في قلب رزان.
+
في المطبخ، جوري رجعت للبنات، عيونهم عليها:
– “ها؟ وش فيها رزان؟ ليش تبكي؟”