هي رفعت راسها وتقول: “أقول… انطــ…”
+
قبل تكمل، الباب اندق.
دخل مطلق وهو يطالعهم بنظرة فاحصة:
– “رزان، يلا قومي… الشيخ داخل ومعاه الرجال.”
هي قامت وهي منزلة راسها، تمشي بخطوات هادية، تحاول ما تبين أي أثر. مطلق كان حاس، يمكن حتى متأكد، إن الجو ما هو طبيعي… لكن سكت.
+
تميم قام من مكانه، مسك بشته، ورفع حاجبه وهو يلتفت على مطلق:
– “متى بيدخل؟”
مطلق وهو يضبط عقاله: “دحين… دحين، استر علينا بس.”
+
رزان طلعت وهي منزلة راسها، تمشي بخطوات سريعة. أول ما طلعت من المجلس، لقت منيرة وغرام. منيرة مدت يدها تمسكها:
– “تعالي ي بنتي، شوي بس أكلمك.”
رزان ما حتى عطتها فرصة، هزت راسها وهي تقول: “مقدر، معلش.”
وبسرعة ركضت، و فستانها يرفرف ودموعها تطيح على خدودها.
+
دخلت المطبخ، البنات كانوا واقفين حوالين الطاولة، جوري كانت ماسكة السكين وتقطع تفاح، عيونها أول ما شافت رزان دموعها، رمت السكين على الطاولة وقالت:
– “خلاص خلاص، أنا بلحقها، م عليكم.”
+
ركضت وراها، لحقت عليها وهي قاعدة على طرف السرير في غرفة جانبية، دموعها تنزل بغزارة، أنفاسها متقطعة. جوري قربت منها وجلست قدامها:
– “هدي يا رزان… تكفين، وش فيك؟”
رزان انفجرت:
– “ولله تعبت… يكفي… يكفي، أنا إنسانة، أبي أحد يفهمني.”